القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
53
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
في مثال الاختلاف حكما لا حقيقة المسلم الذي كان في دار الحرب ولم يهاجر واستأمن حتى يكون مثالا لاختلاف الدار حكما لا حقيقة بخلاف المستأمن في مثال الاختلاف حقيقة لا حكما فان المراد به المسلم الذي في دار الاسلام واستأمن من الحربي ليدخل في دار الحرب فافهم واحفظ * ( وان ) أردت توضيح التوفيق فاعلم أنهم لما عدوا اختلاف الدارين من الموانع ثم فسروه باختلاف المنعة والملك كاد أن يتقض بالمسلمين المختلفين بالعدل والبغى مع أنهم يتوارثون بالاتفاق خصصوا الكلية بالكفار يعنى ان اختلاف الدار بهذا التفسير انما يمنع كلية في حق الكفار حتى أن الكفار في دارين من دار الحرب مختلفين بالمنعة والملك لا يتوارثون بخلاف أهل الاسلام فان الاختلاف فيما بينهم بالدار بهذا التفسير لا يمنع كلية فان الباغي والعادل مع أنهما في دارين مختلفتين بالمنعة والملك يتوارثان كما خصص السيد السند قدس سره في شرحه معللا بهذا التعليل كما يلوح لمن يطالعه وشارح البسيط مع أنه قال بالتعميم أولا مال إلى التخصيص بعين هذا التعليل ثانيا بقوله بعد التفسير المذكور وهذا بخلاف المسلمين فليطالع فيه ليطلع عليه * ثم لما كان المسلم الّذي لم يهاجر من دار الحرب لا يرث المسلم المهاجر بالنص وهو قوله تعالى وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا * إذ الإرث من باب الولاية حتى أن أصحاب التفاسير بأجمعهم صرحوا بذلك * ( في البيضاوي ) في تأويل قوله تعالى مِنْ وَلايَتِهِمْ اى من توليتهم في الميراث وفي المدارك لصاحب الكنز هذا التفسير بعينه مع زيادة قوله فكان لا يرث المؤمن الّذي لم يهاجر ممن آمن وهاجر انتهى * عمم صاحب البسيط وشارحه اختلاف الدارين المانع من الإرث بالنسبة إلى الكفار وأهل الاسلام لكنهما